إليكى أخيتى
يا من عهدت فيك الخير والصلاح....وطيبة القلب والإحسان....إلى أخيتي الغالية....لا أراني الله فيك مكروهاً , ولا أبكاني عليكي أبداً....لقد علمت عنك أمراً عظيماً أحزنني,وكدر صفو عيشي وأمرضني , وكاد يقتلني .لقد علمت أنك تحادثين بالهاتف رجلاً أجنبياً عنك...وتبادلينه كلمات العشق و الهيام....ومتى يحدث هذا ؟في أفضل أوقات الطاعة وأشرفهافي وقت نزول المولى عز و جل الى السماء الدنيا ويقول(( هل من داع فاستجيب له , هل من مستغفر فاغفر له , هل من تائب فأعطيه))في وقت قيام المتهجدين والتائبين وحنين المحبين لخلوتهم برب العالمين أنيس المستأنسين وحبيب المحبين ...
لم كل هذا ؟هل ظننت أن ظلمة الليل تسترك عن رب الخلق كما تسترك عن الخلق ؟هل جعلت الله تعالى أهون الناظرين إليك ؟أم هل ظننت أنه غافل عنك أم غرك طول إمهاله سبحانه لك ؟ماهو جوابك إذا سألك الله تعالى يوم القيامة:إذا ما قال لي ربيأما استحييت تعصينيوتخفي الذنب عن خلقيوبالعصيان تأتيني ؟ألم تحدثي نفسك مرة وتقولين لها ؟إذا ما خلوت بريبة في ظلمةوالنفس داعية الي العصيانفاستحي من نظر الاله وقل لها :إن الذي خلق الظلام يراني..؟؟
ألا تخافين أن يأتيك ملك الموت...وأنتي ممسكة بسماعة الهاتف...وترددين كلمات العشق الهابطةفيختم لك بها بدلاً من نطق الشهادتينثم يبعثك الله على ما متي عليه فتخسرين الدنيا والآخرة؟"إن الصبر على اقتراف اللذة المحرمة....والمعصية المخزية أهون من الاكتواء بنار تلظى,،،،وأهون من الوحشة و الظلمة.....التي تجدينها في قلبك و بينك و بين الله....و بين خلقه كما أن حلاوة البعد عن المعصية....و فعل الطاعة له أنس في القلب وفرحة و لذة لا يعادلها لذة....
لقد عهد فيك الخير والصلاح....و حب الأنس بالله عز و جل....فلماذا استبدلت المعصية بالطاعة؟!؟!وألفاظ المجون بقراءة القرآنوبالأنس بالله الأنس بذئبيرغب في الاستمتاع الرخيص بك,وهو باحث عن غيرك لا محالة..؟
إن ربنا عز و جل قريب رحيميتوب على التائبين ويفرح بندم العاصينويقبل المقبل عليه ويفرح بتوبة عبده وأمتهأشد الفرح رغم غناه سبحانه و تعالى عنا .فلا يصدنك أخية شياطين الأنس والجنبكلماتهم المعسولة المسمومة عن العودة إلى خالقك....والتوبة من ذنبك فإن طريق التوبة مفتوح....والخالق كريم سترك في المعصية ....ويقبل منك التوبة وسيعوضك خيراً مما أنت فيه....فأقبلي عليه والجئي إليه....وسليه الصفح والمغفرة والثبات على الطاعة وحسن الختام....وتبديل السيئات حسنات....ولك أعظم أسوة في من سبقك من النساء الصالحات....اللواتي انغمسن في الرذيلةثم تبن لله تعالى فذاع صيتهن وتأست النساء بهن,والحمد لله أنك لم تصلي إلى ما وصلن إليه من الرذيلة .وأسأل الله تعالى أن تصلي إلى ما وصلوا إليه من الطاعة والفضيلة .
وتذكري ورددي وتغني بأبيات يرددها العابدون التائبون متضرعين إلى ربهم:
فليتك تحلو والحياة مريرةوليتك ترضى والأنام غضابوليت الذي بيني وبينك عامروبيني وبين العالمين خرابإذا صح منك الود فالكل هينوكل الذي فوق التراب تراب





عدد مرات الفوز : 13






رد مع اقتباس




مواقع النشر (المفضلة)